ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
476
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
للخوانساري ، وشرح المفاتيح دعوى عدم الخلاف « 1 » ، وفي الذخيرة : « لا أعلم فيه خلافا » « 2 » انتهى . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - رواية سالم ، المتقدّمة « 3 » حيث اعتبر الإنعام ، فتأمّل . والأولى الاستدلال بإطلاق الأخبار المتقدّمة ، المقتضي لناقضيّة الخارج مطلقا من أيّ مخرج خرج . ودعوى انصرافه إلى الخارج من الموضع المعتاد مضافا إلى التقييد بالأسفلين في بعض الأخبار ، يمكن دفعها بأدنى عناية ، فليتأمّل . وكذا دعوى أنّ الريح الخارج من غير الموضع المعتاد لا يسمّى ضرطة ولا فسوة ، فلا تشمله الأخبار المشتملة على ذلك ، فتأمّل . ثمّ هل يعتبر الاعتياد فلا يكتفى بالمرّة ، أم لا كما في الموضع المعتاد ؟ وجهان أوجههما : الثاني ؛ لإطلاق الأخبار ، الدافع لقضاء الأصل ، مضافا إلى أنّ غير الموضع قائم مقام المعتاد ، فيشركه في جميع أحكامه . [ التذنيب ] الثالث : لو انسدّ الموضع المعتاد فانفتح مخرج آخر غيره ، فهل يقوم مقامه ؟ الظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضا ، وادّعى جماعة عليه الإجماع . والدليل عليه - مضافا إلى هذا - ما تقدّم . ولكن هل يعتبر الاعتياد أم لا ؟ يأتي هنا أيضا الوجهان ، وربما ينسب إلى العلّامة في النهاية « 4 » الأوّل ، فتأمّل .
--> ( 1 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 188 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 106 ؛ غاية المرام ، ج 1 ، ص 55 ؛ المقاصد العليّة ، ص 65 ؛ مشارق الشموس ، ص 15 ؛ شرح المفاتيح - للبهبهاني - مخطوط . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 12 . ( 3 ) في ص 473 . ( 4 ) نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 72 .